• المخدرات و علم الطاقة


    علي مدار السنوات و العصور المختلفة دائما ما كان يظهر اتجاه بعض الناس لاستهلاك المواد المخدرة المختلفة و ذلك للحصول علي متعة مؤقتة قد توقف التفكير في مشاكلهم لبعض الوقت و تعطيهم شعور بنشوة السعادة الغير مبررة واللتي غالبا ما لا تدوم بعد زوال تأثير المخدر.
    لن اتحدث في هذا المقال عن سبب تناول المخدرات او عن اضرارها الجسدية المختلفة,فهذا معروف من الجميع. بل سأتناول الموضوع من الناحية الروحية و الطاقية.

    تاثير المخدرات علي الطاقة:
    اولا يجب ان نعرف ان كل شيء في الكون هو عبارة عن طاقة,لذا التفاعل الكيميائي داخل الجسم هو جزء من تلك الطاقة و يعتبر صورة من صورها.عندما يستهلك شخص ما احد انواع المخدرات فهذا يؤثر علي كامل الجسد و بالتالي علي حالة الطاقة و ينقلها من صورة الي صورة اخري مختلفة تماما بشكل مفاجيء و هنا تكمن الخطورة;هذه النقلة السريعة للحالة المزاجية و الجسدية و التي قد تعطي شعور بالنشوة لكنها تدمر توازن الطاقة بشكل كامل,فحتي في كامل مدة تأثير المخدر لا تستمر حالة الطاقة كما هي عليها بل تتغير بسرعة من حالة الي اخري بشكل جنوني و هذا ناجم من من عدم الاستقرار في الطاقة و انعدام التوازن.
    ايضا المخدرات لا تعطي سعادة و نشوة عادية بل يكون دائما شعور قوي جدا اقول من اي شعور عادي,و هذا لا يحدث باي حال من الاحوال بدون استهلاك المخدرات.و تلك الحالة من النشوة و السعادة المفرطة هي ما تجعل مدمنين المخدرات يدمنوها ادمان نفسي حيث ان الادمان النفسي يعد اقوي كثيرا من الادمان الجسدي.

    تاثير المخدرات علي الوعي:
    قد تعطي بعض المخدرات المهلوسة احساس بالسكون و الاتصال مع الكون و التفكير الهاديء العميق مثل : "ال LSD ,ال DMT,الMagic mushrooms,ال ayahuasca و غيرهم.." و بما لا شك فيه ذلك يعطي بعض التاثيرات الايجابية في الوعي و لكن من ناحية اخري فهو يبدأ مرحلة تدمير الوعي لنفسه.
    اذا كيف يتم هذا؟
    عندما يستهلك شخص ما المخدرات المهلوسة يبدأ في الاتصال مع نفسه و الانفصال عن كل شيء حوله و هذا قد يعطيه افكار عن نفسه قد تكون غائبة عن وعييه,فنستطيع ان نقول ان المخدر يأتي بكل ما هو داخل العقل الباطن ليتجسد في التجربة.و بسبب ضعف مناطق اخري في المخ قد ينهار الجزء التحليلي من المخ فيحلل تلك الافكار بشكل خاطيء بينما يحظي الشخص باحساس قوي بالوعي و ذلك يعطي تاثير قد يكون دائم في عقله بتلك الافكار الخاطئة التي قد تدمر حياته.
    في بعض المخدرات الاخري قد تجعله يشعر بالاتصال مع ما حوله و لكنه في الواقع الشعور الذي يشعره هو ما سيجعله ينفصل عن كل ما حوله لاحقا في التجربة او في حياته,فذلك الشعور يغنيه عن الاتصال الحقيقي بالكون و يكتفي بالمخدر الذي قد يدمر حياته الاجتماعية و يجعله يتطرف فكريا بينما يحمل في نفسه شعور قوي بالصواب المدمر.
    لذا اختصارا فأن المخدرات تعطي شعور بالوعي الزائف و هذا عكس ما نريده في رحلتنا في اكتشاف انفسنا و الكون.

    ابتعد عن المخدرات و عن الوعي الزائف الذي قد يقنعوك انه سيجلبه لك المخدر,فلن يجلب لك الا مزيد من عدم الاستقرار و يجعلك معتمد عليه و متعلق به تعلق شديد و هو ما سيجعلك مدمنا غير مشارك في الحياة الاجتماعية.فنحن البشر وجدنا لكي نساعد بعضنا البعض و نشارك في حياة اجتماعية و في نفس الوقت نسعي لاستكشاف انفسنا و الحصول علي بعض الوقت بمفردنا.فمهما كانت المغريات فدائما ما ستجد ان الناتج دائما هو الضياع و التشتت و جلب المزيد من المشاكل.
    و هذا سيجعلك تلجيء لجرعة اخري آملا ان تخرجك من مشاكلك,و لكنها قد تكون الاخيرة....



    اتمني ان تكون التدوينة قد نالت اعجباكم,شاركونا ارائكم و استفسارتكم علي الجروب الخاص بنا علي الفيسبوك من هنا

  • مواضيع قد تعجبك

    No comments:

    Post a Comment