• السفر خلال الزمن



    السفر عبر الزمن:
    "هل صحيح انه من خلال الاسقاط النجمي يمكننا رؤية الماضي والمستقبل
    وهناك يمكنك بصورة مباشرة دراسة الحقيقة التاريخية للإنسانية ....إذا كان
    ذلك صحيح فكيف يتم  ؟
    الجواب:
    نعم
    رؤية الأحداث الماضية والمستقبلية ممكن خلال الإسقاط النجمي,ولكن هناك
    العديد من الأشياء التي يجب أن تفهم أولاً,جوهر الإسقاط النجمي في الأساس
    متعلق بتغير الزمن,والزمن بذاته هو مسألة خلافية في العلم والفلسفة والدين
    فليس له تعريف واحد صحيح حتى الآن,ولكن هناك أشياء إكتشفتك حديثاً اثرت
    على رؤيتنا لطبيعة الزمن وهي أنها مخالفة تماماً للنظرة السطحية التي تحصل
    عليها من الظن أو الفلسفة أو الدين والتي تصور الأحداث الكونية كسلسلة
    متتابعة بكل بساطة وعندها فإن السفر إلي الماضي أو المستقبل مستحيل,إن
    الطبيعة الحقيقية للزمن شبيهه بسائل ديناميكي,فالمستقبل يتغير كل
    لحظة,ولتنجنب التعقيد وإختصاراً للوقت سأذكر أمثلة للإسقاط النجمي إلى
    الماضي أو المستقبل,عليك أن تعرف بأن ما يعطي الإنطباع بأنك محدود بزمن
    ومكان معين ليس الجسد ذاته بل العلاقة الترابطية معه,حقاً السبب في الشعور
    بالمحدودية هي إرتباطك بالجسد,هذا السبب في عدم القدرة على رؤية الروح أو
    الوعي أو قياس أي منهما,لأنهما في الحقيقة أعلى في درجة الأبعاد من الكون
    ذاته,فبدلاً من أن تتخيل بأن هناك وعاء يمثل الجسد في غرفة تمثل الكون وفي
    داخل الإناء ماء يمثل الروح أو الوعي أو مهما كنت تسميه فإن هذه الصورة
    خاطئة,الصورة الصحيحة هي أن الغرفة والوعاء مغموران تماما داخل بحر هو
    الوعي ذاته,بمعنى أن الوعي موجود بالفعل داخل الإناء ولكن في نفس الوقت هو
    خارجه,لذا صدق من قال:
    وَتَحْسَبُ أنَّكَ جُرْمٌ صَغِيرٌ ،، وفيك إنطَوَى العالمُ الأكبرَ
    عندما يتعلق الأمر بالسفر بالعقل إلى الماضي فإن ذلك يكون أبسط كثيراً
    من السفر إلى المستقبل.
    تخيلوا أن جميع الأحداث السابقة أو الذكريات التي
    كونها الناس في الماضي هي مجرد أشكال من الطاقة,هذا مشابهة لما قام به
    العلماء عند البحث عن الإشعاعات التي صدرت من الإنفجار الكبير قبل نحو 13
    مليار سنة,حتى بعد 13 مليار سنة بقيت الإشعاعات التي أصدرها الإنفجار
    الكبير في الكون لأنها ستذهب إلى أين؟,كذلك جميع الذكريات والتي تحوي نسخة
    من الحقيقة الماضية موجودة تماماً ويمكن الولوج لها بالوعي إذا ما تمدد
    بما يكفي,الأمر مرتبط بظاهرة تدعى "الرياح الأثيرية" حيث يقوم البعض
    بإسقاط نجمي عادي في منطقة الزمن الفعلي ثم فجأة تأتي قوة جبارة تدفعهم
    بسرعة ولكن دون ضوضاء إلى إرتفاع عالي جداً في السماء إلى إرتفاع النجوم
    تقريباً,ثم يعودون للهبوط مجدداً إلى الأرض وعادة إلى نفس المكان الذي
    كانوا فيه ولكن بزمن مختلف نحو مئات أو آلاف السنين في الماضي,تم توثيق
    هذه التجارب كثيراً,وقد إختبرتها بنفسي في إحدى المرات,وهو مشهور بما قد
    تسمعون عنه بالتقمص؟,وهو شعور الشخص بأنه عايش في الماضي القديم وأن روحه
    عادت للحياة مجدداً السبب في هذه الظاهرة أنه يبدأ في إستقبال ذكريات من
    الماضي بجسد مختلف,هذه الظاهرة مشهوراً جداً لدى طوائف من الصوفية والدروز
    بسبب كثرة ممارسات التأمل والإسترخاء لديهم,حيث يؤمنون بالتقمص و إمكانية
    عودة الروح للحياة مجدداً,الرياح الأثيرية ظاهرة مشابهة تماماً,على سبيل
    المثال عندما حصلت لي هذه الظاهرة وجدت نفسي قد عدت في الماضي إلى آلاف
    السنين إلى مكان ما في اليونان القديمة,وكانت الذكريات التي حصلت عليها من
    هناك واضحة جداً و كأنني عشت بالفعل في أحياء وأسواق تلك المدينة,أذكر تلك
    النقوش و التصاميم الهندسية المتقنة والتي نرى مخلفاتها الآن في المتاحف
    وقد بدت أجمل بكثير من حالتها الحالية,المهم عليك أن تذكر جيداً بأن الزمن
    ديناميكي بمعنى أنك لو عدت في الوراء بالزمن سواء بإنتقال الوعي إلى جسد
    آخر أو ذكريات لأشخاص ماتوا أو بمصادفة الرياح الأثيرية وقمت بتغير حدث ما
    هناك فإن الحاضر لن يتغير أبداً,بل ستخلق مسار جديد في الزمن ولو إمتلكت
    ما يكفي من الطاقة للبقاء ملتصقاً بذلك المسار قد تعيش حياتك بأكملها هناك
    وهذا لن يغير أنه عندما تستيقظ ستعود إلى الزمن الذي غفوت فيه عند الإسقاط
    النجمي,بالنسبة إلى السفر إلى المستقبل فهو محدود للغاية,فالأحداث
    المستقبلة تبنى من طاقة الماضي والحاضر في نفس الوقت,بمعنى أنه هناك حد
    تصبح فيه الرؤية في المستقبل مجرد رموز وحتى لو سافر الوعي إلى هناك فلن
    يرى سوى رموز بسيطة وسطحية,لو لاحظت الرموز التي خلفتها الحضارات القديمة
    جداً كالحضارة الفرعونية والسومرية والمايا فإن الرموز التي يمكن رؤيتها
    في المستقبل شيبهة بتلك,لوهلة قد يظن البعض بأن تلك الرموز ناتجة عن
    حضارات متخلفة علمياً ولكنها في الحقيقة كل ما تمكنوا من الحصول عليه عند
    محاولة النظر إلى المستقبل,رؤية الأحداث المستقبلية على شكل رموز لا يعني
    ضعف في الرؤية أو الإسقاط النجمي ذاته بل كون هذه هي الهيئة التي تظهر
    فيها قبل أن تتمدد وتصبح أحداث حقيقية,وديناميكية الزمن تتدخل أيضاً في
    هذه الحالة,كم مرة إستيقظت من النوم وحصلت على تجارب أو ذكريات حصلت بعد
    ذلك في المستقبل؟,هناك قصص تحصل مع بعض الناس حيث يستيقظون ويعيشون يوم
    كامل في المستقبل ثم يستيقظون مجدداً ليلاحظوا أن الإستيقاظ الأول كان في
    حلم "إستيقاظ زائف" ثم يأتي اليوم الذي عاشوه في المستقبل و يعيشونه مرة
    آخرى وحتى يمكنهم تغير سير الأحداث التي شاهدوها في الإستيقاظ الأول,لهذا
    فإن السفر بالوعي إلى الماضي والمستقبل لا يعني الإنتقال من مكان إلى
    آخر,إطلاقاً,بل الوعي بالطبيعة الحقيقية لوجودك والتي تقع خلف الكون
    والزمن ذاته,أي أن الأمر أشبه بالنظر من خلال قطار إلى منظر خارجي,يمكن أن
    تسير خلال القطار وتنظر من أكثر من نافذة عندما يكون القطار ثابت وبالتالي
    تحصل على أكثر من منظر وأكثر من زمن إذا كنت تلاحظ حركة شيء من تلك
    النوافذ المتتالية,هذا مخالف لمن ينظر من نافذة واحدة طوال الوقت أي يلتصق
    وعيه بجسده طوال عمره مستقبلاً فقط ما يمر خلال نافذته,الآن تخيل القطار
    متحركاً وسوف تحصل على مثال مشابه للواقع كثيراً.
    بالتأكيد سنتحدث أكثر عن طبيعة المستقبل والماضي والزمن إذا صادفتها أسئلة آخرى حولها....وآسف إذا كان الشرح معقد قليلاً .
    الكاتب
    محمد العمصي

  • مواضيع قد تعجبك

    No comments:

    Post a Comment