• خدعة الحقيقة المطلقة


    هل تظن انك تعرف الحقيقة؟ هل دائما تشعر انك تعرف ما لا يعرفه غيرك ؟هل تظن ان معتقداتك و ارائك هي الحقيقة المطلقة؟
    انا علي وشك تغيير وجهة نظرك قليلا..

    اولا اسأل نفسك,ما هي الحقيقة؟
    دائما ما يقترن تحديدنا بأن شيء ما هو الحقيقة باجماع الاراء من مجتمعنا او من حولنا او حتي من مجموعة كبيرة من الناس في اي مكان.علي سبيل المثال كيف يعرف شخص لم يمر بتجربة الاسقاط النجمي انها حقيقة؟في الغالب سيؤمن انها حقيقة لان العديد من الناس يؤيدون الفكرة و ينشرون تجاربهم لذا يشعر الشخص بتأكيد علي ما يعتقد به فيصبح حقيقة بالنسبة له.

    و كذلك قد يتغير مفهوم الصواب و الخطأ من شخص لأخر,فعلي سبيل المثال من العادي في بعض المجتمعات ان تجد شاب يحتضن فتاة و لكن في مجتمعنا العربي يري معظم العرب ان ذلك خطأ و لا يتبع الحقيقة المطلقة التي يؤمنون بها التي تستنكر ذلك الفعل.
    لذا عند تأكيد المجتمع لرأي ما يصبح حقيقة متفق عليها.تخيل ان هناك فكرة انت وحدك تؤمن بها,ستشك بنفسك كل يوم و في الأغلب ستوقف الايمان بها اذا فشل بحثك عن اشخاص يؤمنون بما تؤمن به.

    الامر يخص الاديان ايضا,فان ولدت في الهند في عائلة هندوسية ستصبح مؤمن بشكل كامل بالعقيدة الهندوسية و ان ولدت في بلد عربي قد تصبح مسلما او مسيحيا بأجماع من حولك الذين سيصوروا لك كل معتقدات هذا الدين انها حقيقة مطلقة لا تقبل الشك.
    حتي بداخل الدين الواحد هناك مذاهب و اختلافات و كل جماعة يؤمنون انهم هم علي حق و الباقي علي باطل.

    لذا نستنتج من الكلام السابق ان ما نؤمن به يصبح المراَة التي نري بها الواقع و نحكم بها علي كل ما حولنا.و لكل شخص منا مراَته الخاصة التي يري بها الواقع و كل شخص عنده دلائل علي صدق افكاره و معتقداته.
    اذا الحقيقة نسبية و ليست مطلقة و تختلف الحقيقة من شخص لأخر.قد اري شيء ما حقيقة و انت تري عكس ذلك,فالاختلاف سنة الحياة.
    قد يقول احدكم "هل تدعو لنبذ جميع المعتقدات و عدم الايمان بشيء بما انك تقول انه لا توجد حقيقة مطلقة؟"

    الاجابة:لا علي الاطلاق,فمعتقداتك و ارائك هي التي تحدد شخصيتك و حياتك.و اذا كانت حقيقتك مريحة بالنسبة لك فهي حقيقتك المطلقة الشخصية و لكن يجب ان تعرف انها ليس شرطا ان تكون الحقيقة المطلقة العامة.

    و في رايي الشخصي,معرفتك بأن حقيقتك مختلفة عن حقيقة غيرك ستجعلك اكثر انسانية و حب و للناس.فيجب احترام اراء جميع الناس فارائهم المختلفة عنك تعتبر المراَة التي يروا بها الواقع,و بما انك لم تجرب النظر من منظورهم لذا لا تحكم عليهم.

    لكن....بما ان "نسبية الحقيقة" تعتبر فكرة يمكن الايمان بها او لا,هل هذا يجعل نظرية "نسبية الحقيقة" حقيقة نسبية ايضا ؟!
    اترك لكم التعليق ;)

    اتمني ان تكون التدوينة قد نالت اعجابكم شاركونا ارائكم و استفسارتكم علي الجروب الخاص بنا علي الفيسبوك Metaphysical Arabia  

    ولا تنسي ضغط زر الاعجاب علي صفحتنا علي الفيسبوك ليصلك كل جديد و للحصول علي معلومات مفيدة يوميا من هنا
  • مواضيع قد تعجبك

    1 comment:

    1. لا وجود للحقائق المطلقه، فليس معقولا بعد أزمنة الجهل والحروب والمذابح العرقيه والفتوحات الدمويه وحرق المكتبات والإستعمار ؛ أن تظل هناك حقائق!!الإنسانيه تنمو وترتقي وتتحضر...فكل شئ خاضع للتحديث وإعادة التدوير والترقيع والنسخ والتحوير بما يتلائم مع العصور والأزمنه...والآن لاحظت أني ما كنت أري أنه مقدس وحقيقة مطلقه من أربع أعوام أراه الآن وهما وأني كنت تحت تأثير التنويم المغناطيسي وغسيل الدماغ....

      ReplyDelete